الكاتب إدريس زوزاني

الكاتب إدريس زوزاني

الاثنين، 20 أكتوبر 2008

"تأثير الصراع الطائفي على الأقليات"

*- صراع المجتمعات.
يعيش العراق اليوم في ازمة سياسية حادة ويواجه الكثير من التحديات والصراعات الاجتماعية بكافة اشكالها وكما هو معلوم لا يوجد هناك أي مجتمع يخلو من الصراعات الداخلية والخلافات لأنها طبيعة الحياة تتطلب ذلك من جميع الشعوب، لذا على الجميع التعاطي مع الأزمات و الصراعات حسب تأثيرها الاجتماعي لكون الخلافات الفكرية والتباين في الآراء من الامور الاعتيادية شريطة ان تكون بعيدة عن المصالح الشخصية او الفئوية الضيقة، وان لا تكون على حساب المجتمعات الصغيرة ولا تؤثر على مستقبلها لأنها لا تتحمل الكوارث الاجتماعية الخطيرة وتريد العيش في امان كبقية المكونات، لكن الغريب في الامر هو اسباب تلك الخلافات وبعدها الأخلاقي وتأثيرها السلبي على حياة المجتمعات...
توجد هناك صراعات تواجه المجتمعات من الناحية الثقافية وتحدث من خلالها خلافات فكرية وهذا ما تعانيه غالبية المجتمعات الشرقية ويعود سببها لافتقارهم طريقة التعامل مع الواقع وهذه تعتبر من الامور الاجتماعية الطبيعية، ولكن الاخطر من كل هذا هو الصراع الطائفي البغيض الذي يرعب الناس ويعاني منه المجتمع العراقي في هذه المرحلة والذي ترك أثارا سلبيا في الجسد الاجتماعي للمجتمع كما ولد كارثة إنسانية بحق الأقليات والمكونات الصغيرة في العراق الجديد الذي شهد تغييرا سياسيا بعد أن انتهى عقبة القتل والدمار وتخلص الشعب من عنف الانظمة المتعاقبة منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921 الى ان طوت صفحة الماضي المرير وهدم قلعة الدكتاتورية عام 2003.
*- بداية الخلافات.
بدأت الخلافات في العراق بعد سقوط الصنم وانهيار النظام المقبور وبدأت معها تصفية الحسابات القديمة الجديدة بين أفراد المجتمع العراقي وبعد ان وصل العنف والاقتتال الداخلي ذروته فسح المجال أمام التنظيمات الإرهابية والجماعات التكفيرية لتكون فرصة لإشعال نار الفتنة بين مكونات المجتمع عن طريق التفجيرات والاعمال الارهابية في العاصمة بغداد وبقية المدن والقصبات التي يتواجد فيها بقايا النظام المقبور...
كذلك هو حال بعض الدول التي كانت ترغب بتصفية حساباتها مع دول اخرى على حساب العراق حيث قامت بتدريب عناصر تابعة لهم وتمويلهم بالمال والسلاح وتحريضهم لنشر الفتنة الطائفية داخل المجتمع العراقي.
*- الخلافات السنية – الشيعية.
لا يخفي على احد الصراع التاريخي الطويل بين الطائفتين السنية والشيعية في المنطقة وتعود جذور هذه الصراعات إلى عصر الخلافة منذ القدم وخاصة بعد وفاة الرسول، حيث بدأ ظهور الأزمة الطائفية والمذهبية بين قبائل المسلمين.
ولاشك ان تأثير حالة الاحتقان الطائفي ظهر بعد التغيير الحاصل في العراق عند انهار الدكتاتورية وبدء التحولات الأساسية في الساحة بشكل ملحوظ وبدء معها ظهور الصراعات القديمة لتتحول إلى خلافات مدمرة في الحاضر وأبرز هذه الخلافات هو عند استلام التيار الشيعي هرم السلطة ليزداد معها مخاوف التيار السني جراء الظلم والاضطهاد الذي حصل للشيعة أبان حكم النظام البائد، وليس خفيا ان الصراعات الدائرة بين الطرفين هو صراع السلطة على الحكم في العراق.
*- تأثيرات الصراع الطائفي على الوضع السياسي.
إن ما يجري في العراق من خلافات بين الشرائح المختلفة داخل الحكومة هو نتيجة الصراعات الطائفية الدائر بين التيارين السني- الشيعي، كون الطرفين يحاولان الهيمنة بشكل أو بأخر على السلطة لتحقيق أهدافهم الطائفية، ويوجد هناك مخاوف جدية من تأثير هذا الخلاف الطائفي على أداء الحكومة وتحويل الصراع بين الاطراف إلى أعمق من ذلك ليشمل الأقليات الأخرى في البلد، وإشعال فتيل الحرب الأهلية بين بقية أطياف المجتمع وسوف يكون ذلك بمثابة كارثة إنسانية تحل على المجتمع العراقي المغلوب على أمره.
*- تأثيرات الصراع على الأقليات.
بما ان العملية السياسية في البلد معقدة والصراعات في المناطق المتنازع عليها دائرة وعلى وجه الخصوص مدينتي كركوك والموصل ومناطق اخرى لا زالت الموقف منها تنتظر الحل بين الحكومتين المركزية والإقليم، في هذه الاثناء برزت الخلافات القومية بين الكورد والعرب وذلك يؤثر سلبا على مصير الشرائح والمكونات الصغيرة في البلد حيث هضم حقوقهم الشرعية وحرمانهم من العملية السياسية من جراء ذلك، وادى الانتماء السياسي لهذه الأقليات لصفوف الأحزاب الكردية الى تخوف بعض الاطراف وجعلها تهددهم بالقتل والتهجير من مناطقهم او ان يواجهوا المصير المحتوم في البلد...
إن التهديدات الإرهابية الواضحة في الفترة الأخيرة ضد الأقليات هدفها تصفية الحسابات الطائفية الرخيصة بين المذاهب الإسلامية في العراق وتعد هذه الموجة من التفجيرات التي وقعت على الأيزيديين في مدينة شنكال والتي راح ضحيتها المئات من الأبرياء، كذلك قتل العمال الأيزيديين في قصبتي بعشيقة وبحزانى وتهديد وطرد الطلبة الأيزيديين من جامعة الموصل وتهديد المسيحيين وتهجيرهم من منازلهم، وهذه ليست إلا أجندات جديدة تقوم من خلالها إثارة الفتنة الطائفية من قبل جهات معينة هدفها الضغط على الأقليات وإبعادهم عن قوميتهم في المنطقة...
لكن لن ترضخ هذه الأقليات إلى تهديداتهم الإرهابية الدنيئة وسوف تقاوم مخططاتها الإرهابية بقوة إيمانهم ودافعا عن حقوقهم .
إدريس زوزاني
ألمانيا/ 20/10/2008

الاثنين، 13 أكتوبر 2008

"الأيزيدييون وشرعية المطالبة بحقوقهم"

*- مطالبة الأيزيديين بحقوقهم في العراق الجديد
ما الضير في مطالبة المجتمعات بحقوقها المشروعة طالما تعود تلك الحقوق لهم واستولت عليها غيرهم، فعلى أصحابها المطالبة والتمتع بها بدلا من الآخرين، لذا على المجتمع الأيزيدي أيضا المطالبة بحقوقه والتمسك بها في العراق الجديد. لكن ما نراه من الممثلين والمتحدثين باسم المجتمع الأيزيدي عند مراجعتهم مراكز القرار في الدولة وعندما يستقبلون من قبل المسؤولين والمعنيين نجد وكأنهم يطالبون بحقوق غير مشروعة لهذه الشريحة أو كأن هذا المجتمع يعيش دخيلا من بين بقية المجتمعات في العراق، يسكن هذا المجتمع في بلد جميع مكوناته يعيشون مع بعضهم بنفس القدر من الحقوق وعلى أساس المشاركة الاجتماعية من حيث الحقوق والواجبات...
حينما تكون حقوق بعض شرائح المجتمع محفوظة ومصونة بشكل تلقائي ولا يشكوا من انعدامها تكون دلالة تكاتفه الاجتماعي أما عندما يركض البعض الأخر وراء ابسطها فهذا يعني عدم التلاحم بين صفوف أبنائهم كما إنها دليل ضعف تمثيلهم وقلة إرادة قيادتهم، لهذا لا يوجد من يضمن حقوقهم في هذا المرحلة التي يحتاج فيها المجتمع الى تثبيت حقوقه.
لابد أن يخطوا مجتمعنا الأيزيدي خطوات جريئة للحصول من خلالها على كامل حقوقهم أسوة بباقي المكونات وهذا الشيء مرهون ببعض المحاولات الجدية من الممثلين والمسؤولين عن مصيرهم والتخلص من الإهمال واللامبالاة من قبل الآخرين...
وهناك عدة نقاط تسبب في تهميش هذا المجتمع وهي:
1.     عدم وجود مكتب إداري رسمي للأمير معترف به من قبل الدولة.
2.     عدم وجود مكتب إداري رسمي للمجلس الروحاني الأيزيدي معترف به من قبل الدولة.
3.     عدم وجد مكتب إداري رسمي للهيئة الاستشارية التي شكلت مؤخرا معترف به من قبل الدولة.
4.     عدم وجود مكتب إداري أو مقر رسمي لرجال الدين في هذا المجتمع في معبد لالش معترف به من قبل الدولة.
5.     عدم وجود مركز إداري موحد للديانة الأيزيدية معترف به من قبل الدولة.
كان من المفروض أن تتواجد المكاتب الرسمية لهذا المجتمع في الدولة من اجل تطور علاقاتهم بالمجتمعات الأخرى والتواصل مع بقية أفراد المجتمع الأيزيدي في الخارج ثم الارتباط المباشر بمؤسسات الدولة حالها حال بقية المجتمعات...
هذا و يحتاج ممثلي هذا المجتمع القليل من الجرأة للحصول على ضرورات العيش الكريم لأبناء مجتمعهم والوصول الى تحقيق أهداف المطلوبة في الحياة...
كما أن على الممثلين والمسؤولين عن المجتمع الأيزيدي بمطالبة السلطات لضم بقية مناطق تواجد أبنائها إلى إقليم كوردستان ليكون مصيرهم مشترك في هذا البلد.
ويجب عليهم الاستفادة من أخطاء الماضي لأجدادهم واستغلال الفرصة لإثبات حقوقهم المشروعة في العراق الجديد وتعوضهم عن الأوجاع والظلم التاريخي التي تعرضوا لها في السابق...
إدريس زوزاني
ألمانيا/ 13/10/2008

الاثنين، 11 أغسطس 2008

"الثقافة الدينية وقدسية الأماكن لدى المجتمع الايزيدي"

كما هو معروف إن لجميع المذاهب والأديان دور للعبادة وأماكن مقدسة تحترم من قبل معتنقيها ومؤيدها ولها من يهتم بأمورها ويراعي مصالحها في جميع المجالات، ومنها الجانب الثقافي الديني وهذا من أكثر الجوانب أهمية وضرورة لأنه الجانب الذي من الممكن عن طريقه تعريف أيديولوجية هذا الدين أو المذهب بمعتنقي الأديان السماوية الأخرى في بالعالم...
وهذه النظرية تنطبق على المجتمع الأيزيدي كذلك لأنه وكسائر شعوب العالم له ثقافته وعاداته وتقاليده وخصوصياته ، لكن الغريب في الأمر انه في المجتمعات الأخرى تتطور هذه الخصوصيات نحو الأفضل والأحسن والمجتمع الأيزيدي للأسف عكس ذلك فثقافتنا الدينية تراوح وتتجه عاداتنا وتقاليدنا نحو الزوال لعدم ممارستها بالشكل الصحيح والمطلوب لا بل تراجعت بعض الخطوات إلى الوراء وقد وصلت ذروتها لدرجة نخالط الأمور ببعضها...
وهنا أكن كل الاحترام والتقدير للمجلس الروحاني الموقر الذي هو أعلى سلطة تشريعية واكبر هيئة تنفيذية للأيزيدية وهو المقرر لشؤون هذه الديانة في كافة المجالات وفي جميع الأوقات وعليه الالتزام بواجباته تجاه هذه الديانة لكون مسؤوليته كبيرة ومهامه صعبة ويجب أن يتحمل الجميع كل من طرفه المسؤولية الأخلاقية التي تقع على عاتقه وكما معروف أن أتباع هذه الديانة عانوا الكثير من الويلات وحان الوقت للعيش والتمتع بالحياة الحرة الكريمة.
لهذا أرى من الضروري أن نخطو كأيزيديين ببعض الخطوات اللازمة و اقترح اللاتي :
1.     إنشاء مدرسة خاصة للتربية الدينية في كلي لالش ذات مواصفات عالية الجودة للذين يعملون في معبد لالش وفي المجال التالي.
أ- جميع اعضاء المجلس الروحاني/ لكونهم أعلى سلطة دينية ويجب أن يكون لدى كل عضو في المجلس معلومات كافية عن الدين الأيزيدي وان يكون لديه القدرة الكافية للتحدث والبلاغة.
ب- كافة اعضاء هيئة القوالين/ لكونهم المتحدثون الرسميون والمدرسة العلمية المتجولة لهذه الديانة العريقة فيجب أن تكون هذه الهيئة مسلحة بالعلم والمعرفة من جميع النواحي بشكل جيد، من اجل تفسير الأقوال العلمية بالطريقة السليمة وقراءة التواشيح والتراتيل الدينية باللغة الكوردية التي تعتبر لغة الأم بالشكل الصحيح.
ج- رجال الدين المقيمين في معبد لالش/ يجب أن يكون لديهم معلومات كافية وأكيدة عن المراقد التي يؤدون خدمتها.
د- المكلفين بإدارة معبد لالش/ يجب إرشادهم حول كيفية تنظيم الأعياد والمحافل الدينية واستقبال الزوار بطريقة مناسبة في معبد لالش.
2.     تعيين أشخاص أكاديميين ذوي خبرة ومهارات عالية في المجال الثقافي الديني الأيزيدي وإظهار حقيقة هذا الدين منذ نشأتها وليس بعد مجيء شيخ أدي عليه السلام والذي أصبح هو في نظر الكثيرين المؤسس الوحيد للديانة الأيزيدية مع ذكر الإصلاحات التي قام بها شيخ أدي عليه السلام.
3.     فتح دورات تثقيفية دورية لرجال الدين الأيزيديين .
4.     تدريب كافة رجال الدين على سياق التعامل الصحيح تماشيا مع الواقع الاجتماعي الأيزيدي.
5.     جمع كل ما يتعلق بالديانة الأيزيدية من الميراث في المجالين الديني والثقافي.
6.     كتابة دستور خاص للأيزيدية تماشيا مع متطلبات العصر كي لا يحرم الفرد الأيزيدي من حقوقه المشروعة.
7.     الحفاظ على المعالم القديمة في هذا المعبد وأجراء التطوير اللازم باستعمال مواد تتناسب مع قدم هذا المعبد.
8.     محاولة إنشاء مديرية عامة لشؤون الأيزيدية في الدولة وبالأخص في إقليم كوردستان لإدارة شؤونهم.
9.     توفير الحماية اللازمة لمعبد لالش لمنع المتسللين وتأمين سلامة الزوار إليه.
10.                        الاهتمام المباشر بالنظافة وإنشاء دليل سياحي متمرس في معبد لالش من قبل لجان مختصة بهذا الأمر.
*- المراقد والمزارات.
يجب أن يشخص كل مزار أو مرقد ديني، على الأقل في معبد لالش إن لم يكون في كافة المناطق الأيزيدية من قبل أشخاص مؤرخين ومختصين بالشأن الأيزيدي وخبراء في هذا المجال ولديهم معلومات كافية ودقيقة عن أصحاب تلك المزارات والمراقد وبطريقة علمية وحضارية ناجحة، بحيث يصنع لكل ضريح لوحة تعريفية يدون فيها اسمه ونبذة مختصرة عن سيرة حياته والصفة التي يحملها، لغرض تسهيل الأمور على السواح والزوار الأيزيديين والغير الأيزيديين لتطلعهم على الصورة الصحيحة والدقيقة عن هذا المزار.
*- الأعياد والمناسبات.
الأعياد والمناسبات ظاهرة اجتماعية عالمية انتشرت بين شعوب الأرض منذ القدم وهي دليل سعادة وفرح كل الشعوب المحبة للسلام، كل فئة أو شريحة من البشر له طريقته الخاصة وبأسلوب مختلف عن الأخر في هذا المجال، أن هذه الظاهرة تشملنا أيضا كأيزيديين، حيث نحتفل ونستخدم شعائرنا بالطرق التقليدية الخاصة والجميلة منذ القدم، لكن وحسب توقعي يجب على المجلس الروحاني الأيزيدي أن ينظم هذه الأعياد والمناسبات بشكل رسمي وحسب أهمية وضرورة تلك المناسبة بين الأيزيدية ويدونها في الدوائر الرسمية مع شرح ضمني عن هذه المناسبات من قبل مديرية شؤون الأيزيدية ليتسنى للجميع معرفة أهميتها.
*- الأدعية والأقوال.
لدى الأيزيدية ألكثير من رجال الدين أو عالم ديني يحفظ الكثير من الأدعية والأقوال والتراتيل والنصوص الدينية في صدورهم من غير أن يمتلكون بحوزتهم القراءة والكتابة وكانوا بارعين بالفعل في أداء وجباتهم تجاه بني جلدتهم في طريقة حفظ ادعيتهم أو أقوالهم من أسلافهم، صحيح كانت هناك مفارقات في الأداء بين منطقة وأخرى ولكن في النهاية كان الهدف واحد.
حان ألان الوقت لتوحيد جميع ما لدينا من الأدعية والأقوال وبناء خطاب ديني موحد بين كافة رجال الدين الأيزيديين وكتابة كافة الأدعية والأقوال والنصوص الدينية بشكل منتظم ودقيق وتدوينه في كتاب واحد لتصبح مصدر رئيسي موثوق لدى كافة رجال الدين مستقبلا ولأن لا يفسر كل واحد مفهوم الدين الأيزيدي على رغبته.
*- المواقع المهمة في معبد لالش.
يوجد في معبد لالش أكثر من مكان يثير إعجاب الزوار والسواح، يجب على الدليل السياحي مرافقة سواح وزوار المعبد وإطلاعهم على تلك المواقع ومن أهمها ضريح شيخ أدي، بئر زمزم، كانيا سبي، برا صلاتي، جبل عرفات، ستونا مرازا وغيرها من المواقع.
هذه كانت بعض المقترحات والملاحظات التي أجدها ضرورية للديانة الأيزيدية في مجال الثقافة الدينية خاصة بعد أن رأينا في الآونة الأخيرة بعضا من الإهمال والتساؤل في هذا الجانب وعدم اكتراث المجلس الروحاني لذلك.
إدريس زوزاني
ألمانيا/11/08/2008