Google+ Followers

الكاتب إدريس زوزاني

الكاتب إدريس زوزاني

السبت، 8 مايو 2010

"ما سر بعد بعض المجاميع الأيزيدية عن الإقليم"

في الوقت الذي يتضايق فيه الخناق على أوكار الإرهابيين وملاحقة بقايا فلول النظام السابق في العراق ومحاسبة المتورطين في ارتكاب الجرائم ضد الأبرياء من أبناء الشعب العراقي بكافة أطيافه وقومياته أثناء حكم نظامهم الفاشي نرى بأن هناك في مجتمعنا الكوردي ومن ضمنه المجتمع الأيزيدي أناس لا يزالون يعملون لصالح هؤلاء الأوغاد ويحلمون بعودتهم بفارغ الصبر لذا يجعلون من أنفسهم وصيا على بعض المجاميع الصغيرة ويحرضونهم على بني جلدتهم مستندين على أفكارهم العنصرية ونهجهم الدكتاتوري لممارسة التطرف بكافة الطرق والوسائل كي يتشتت المجتمع الأيزيدي ويبتعد عن بعضه البعض، وكذلك يبتعد عن قوميته الكوردية عن طريق إنشاء مجاميع متنوعة، البعض منها يستنكر قوميته والأخر تتحفظ من اجل الحصول على أهداف سياسية وشخصية مفهومها لا يبشر بالخير إذا ما ضلت سياستهم تسير بهذا النهج العدواني...
أن نتيجة التحفظات السياسية لشريحة معينة أو بعضا من هذه المجاميع الصغيرة للمجتمع الأيزيدي على دور الأحزاب والقوى الأساسية لصنع القرار السياسي في إقليم كوردستان هو ناتج عن عدم إدراك ووعي هذه الفئة بخطورة الوضع الراهن على مستقبل المجتمع الكوردي برمته ومنه الأيزيدي على وجه الخصوص بل على المجتمع العراقي برمته، إن نتيجة عدم الشعور بالمسؤولية لهذه المخاطر تجري في مرحلة حرجة تضع أفراد هذه الفئة في وضع لا يحسد عليه لدرجة أصبح البحث عن أساليب أكثر تعقيدا من أولويتهم لغرض الخروج من تلك المحن التي أوقعوا أنفسهم فيها والعثور على وسائل بديلة أخرى لكي يعتبرونها نقاط الخلاف بينهم وبين الأخيرين معتمدين على محاولاتهم الفاشلة وتحركاتهم الخاطئة بحق أنفسهم أولا والمحسوبة على المجتمع الأيزيدي بأكمله ثانيا، أن نقاط الخلاف في بعض الجوانب الرئيسة التي سوف أحاول هنا أن أشير وأركز على أهمية فحوى ومضمون سلبيات تلك النقاط والتي اعتبرها من أهم أولويات مقالتي هذه من حيث الأهمية هي:
أولا / سر ابتعاد تلك القوى والمجاميع السياسية الأيزيدية عن إقليم كوردستان.
إن الولاء المطلق لبعض الشخصيات الأنانية والمهزوزة فكريا من هذه الفئة المنحرفة من المجتمع الأيزيدي لبعض الأطراف العنصرية التي لا تعترف بهزيمة الدكتاتورية ومازالت تؤمن بعودة سيطرة الحزب الواحد في العراق الجديد هي التي تجعلهم أن يكونوا علة على مجتمع بأكمله وتفسح لهم المجال كي يغردوا خارج السرب لينالوا رضا أسيادهم الخارجين عن القانون والذين هم ضد المبادئ والدستور الجديد الذي صوت عليه أغلبية أبناء الشعب العراقي في حينها رغم كل الصعوبات التي واجهت البلد.
ثانيا / تكاثر مجاميع صغيرة وبأسماء مختلفة هي بمثابة رسالة إلى القيادة الكوردية.
إن الرسالة التي وجهتها بعضا من تلك المجاميع إلى القوى الرئيسية في الإقليم نتيجتها كانت واضحة وليس عليها غبار وهي أما أن يمثل هؤلاء المجتمع الأيزيدي في محافلهم الرسمية وان يكون كل شيء بموافقتهم ويمر من خلالهم لأنهم وباعتقادهم الأولى بذلك ناسيين أو متناسيين بأنهم ليسوا إلا مستأجرين ضعفاء لصالح الآخرين ولا يملكون الشعبية بين أفراد المجتمع إلا القليل من أمثالهم يحومون حولهم ويدفعونهم إلى الهاوية والوقت كفيل بزوال هؤلاء من حولهم، أو سوف يقومون بإبعاد الأيزيديين عن المجتمع الكوردي وهذا الأمر مفروض جملة وتفصيلا بالنسبة للمجتمع الأيزيدي لأنهم أي الأيزيديين لم يتنازلوا عن قوميتهم في اشد الأوقات قسوة وظلما مرت عليهم، لذلك خسروا هؤلاء أثناء رهانهم الفالح، ورسالتهم لم تأتي بنتيجة مرضية لدى الشارع الأيزيدي على اقل التقدير وخير دليل على ذلك هو الانتخابات التي جرت مؤخرا.
ثالثا / تأثير سياسة البعث على تلك المجاميع.
لاشك في أن ما بين كل فئة من أفراد المجتمع العراقي يوجد هناك عناصر ومجموعات لا يزالون يؤيدون سياسة حزب البعث المنحل و يؤمنون بعودته إلى الحكم وتسلم السلطة من جديد كما هو الحال في مجتمعنا الأيزيدي بحيث تراكم تأثير تلك السياسة العنصرية على العقل وضمير فئة معينة منه لدرجة معاداة بني جلدتهم وعلى أثرها محاولين تغير جغرافية مناطقهم وإبعادهم عن قوميتهم وليست بالضرورة التفكير بمستقبل أجيالهم القادمة سوى أن يفكروا بمصالح شخصية ضيقة وإرضاء أطراف حاقدة لا تريد للأيزيديين بشكل خاص والمجتمع الكوردي بشكل عام الخير وهذا أيضا ما دفع تلك المجاميع القيام بمحاولات يائسة لإبقاء مناطق الأيزيدية التي لا تزال غير محررة من الأفكار العنصرية لهذا اليوم.
رابعا / البعد الجغرافي عن الإقليم وتأثيره السلبي.
إن كافة المناطق التي كانت على الحدود بين السلطة الحاكمة والمعارضة من حيث الطابع الجغرافي كان لها تأثيرات أكثر على أفراد المجتمع في تلك المناطق من حيث سياسة التطرف العنصري، بعكس المناطق التي كانت تتواجد في أروقتها تنظيمات الأحزاب السياسية المعارضة في حينها سوى كان تلك المعارضة تابعة للأحزاب الكوردية أو لأحزاب سياسية أخرى وهذه هي احد الأسباب التي أثرت سلبا على مجتمعنا الأيزيدي والتي أعطت فرصة لهؤلاء الأشخاص ليقوموا بتشكيل تلك المجاميع المعادية لقوميتهم في المناطق المتنازع عليها.
وأخيرا يرجى من كافة الأطراف اخذ مصلحة المجتمع الأيزيدي فوق كل الاعتبارات الأخرى والتخلي عن النهج المعادي للشعب الكوردي وان يحاول الجميع لم شمل البيت الأيزيدي ضمن قوميته الكوردية الأصيلة وإرجاع كافة المناطق المتنازع عليها ومن ضمنها المناطق الأيزيدية إلى أحضان إقليم كوردستان.                
إدريس زوزاني
ألمانيا/ 08/05/2010

ليست هناك تعليقات: