Google+ Followers

الكاتب إدريس زوزاني

الكاتب إدريس زوزاني

الثلاثاء، 31 مايو 2011

"الأيزيدييون والتحديات والمخاطر"

عانى المجتمع الأيزيدي كغيره من المجتمعات العديد من الصعوبات والتحديات خلال الفترات السابقة، وكان لكل فترة أسبابها ودوافعها المؤثرة على حياته.
لكن نتأمل أن تكون المرحلة الراهنة متميزة عن غيرها من المراحل مقارنة بالظروف والأحداث التي مر بها البلد من حروب ومشاكل سياسية وانعدام الأمن والاستقرار وإشعال الفتنة الطائفية إضافة إلى ذلك الانفتاح الذي شهده البلد وما يرافقه من الايجابيات والسلبيات التي أفرز العديد من العوامل التي أثرت سلبا على البناء الاجتماعي لهذا المجتمع والتي سأتطرق إلى ذكر قسم منها بالشكل التالي.
*- العامل الثقافي ومخاطره.
منذ زوال النظام الدكتاتوري وأجهزته القمعية في العراق، برز نظام سياسي جديد يستند إلى معايير الدستور من اجل استتباب الأمن و تحقيق العدالة، كي يستنشق الشعب العراقي هواء الحرية ويعيش بعز وكرامة من خلال حكم ديمقراطي يحترم السيادة والقانون في الدولة....
لكن بالرغم من كل هذه التطورات والمستجدات الموجودة في الآونة الأخيرة، لا يزال هناك الكثير من أبناء المجتمع العراقي ومنه الأيزيدي يعاني من مشكلة كبيرة، وهي سياسة فرض الأفكار والآراء المتعمدة التي خلفها النظام البائد ورائه، بحيث يصعب التحرر من خطورة نتائجها السلبية بشكل مباشر وعلى وجه السرعة لأنها كانت سياسة عنصرية انتهجها النظام المقبور ضد المجتمع كي يفرض أفكاره الشوفينية، وهذا أيضا احد العوامل المؤثرة الذي يواجه المجتمع الأيزيدي خطورته.
*- العامل الاجتماعي ومخاطره.
واجه المجتمع الأيزيدي الكثير من الضغوطات والمخاطر الاجتماعية أسوة بباقي شرائح المجتمع العراقي، حيث كان ولا يزال يعاني من مشاكل وصعوبات عدة جراء الوضع المأساوي الذي يعيشه بقية افرد المجتمع، نتيجة الحروب التي خلفت ورائها الكثير من حالات الفقر والجوع إضافة إلى انعدام الخدمات الضرورية والتي أدت إلى سوء الأوضاع في البلد...
هذه الحالات جميعها كانت عوامل مساعدة لتمزيق وتشتيت المجتمع العراقي بشكل عام والأيزيدي بشكل خاص، كما أفرزت العديد من الصفات السيئة التي تؤثر سلبا على حياته وعلى وجه الخصوص المناطق المستقطعة التي تعاني من المشاكل الاجتماعية الكبيرة جراء الأوضاع المعيشية المزرية.
*- العامل السياسي ومخاطره.
كأي شريحة من شرائح المجتمع العراقي اندمج الأيزيديين في العمل السياسي في البلد، منهم من انخرط في هذا المجال مع الحزب الحاكم، والتجأ القسم الآخر إلى صفوف الأحزاب المعارضة، وهذا كان أمرا طبيعيا بالنسبة إلى كل من يريد العمل في مجال السياسة، أما ما نشاهده في الآونة الأخيرة هو التشرذم والتشتت بين الأيزيديين في الوقت الذي هم بحاجة ماسة أكثر من أي وقت أخر إلى توحيد الصف والتكاتف فيما بينها من اجل تحقيق طموحاتهم في العراق الجديد...
لكن طريقة ممارستهم وانخراطهم في العملية السياسية في الفترة الأخيرة لا يسر مجتمعهم ولا يبشر بالخير لأنه يوجد هناك من ينتهج سياسة التفرقة، ويعمل جاهدا من اجل إرضاء جهات معينه لها أجندة خاصة كي لا يتم لم شمل البيت الأيزيدي ويبقى مصير هذا المجتمع رهن سياستهم العنصرية وهذا من أكثر المخاطر الذي سوف تؤثر على تركيبتهم كمجتمع.
إدريس زوزاني
ألمانيا/ 31/05/2011

ليست هناك تعليقات: