Google+ Followers

الكاتب إدريس زوزاني

الكاتب إدريس زوزاني

الأحد، 19 ديسمبر 2010

"تاثير الأنانية على شخصية الإنسان"

لكل إنسان طبيعة خاصة وصفات مميزة ومعروفة، ليس من السهل تفاديها أو الاستغناء عنها مهما تغيرت الظروف وظواهر الحياة ..
ومن أهم تلك السمات والخصائص هي الكرم والشهامة والشجاعة والجرأة وقوة الشخصية، هذه تعتبر من الصفات الراقية التي يتمتع الشخص بها بين أفراد المجتمع...
لكن العبرة في ذاتية الإنسان إذا كان أناني الطبع وضعيف النفس وذو مواقف متأرجحة وهذه الصفات لها تأثير كبير على شخصيته مهما كانت مكانته مرموقة ومرتبته عالية بين الناس...
أن مفهوم الأنانية بحد ذاته، آفة خطيرة تصيب الضعفاء ذوي النفوس الدنيئة الذين لا يفكرون إلا بأنفسهم، وهدفهم هو فعل المستحيل من اجل منفعتهم الخاصة ومصلحتهم الشخصية، إن هذه الصفات المذكورة حسب تقديري الشخصي هي نتيجة الغيرة العمياء التي يحملها الإنسان بداخله تجاه الآخرين وأغلب الظن يملك الشخص صفة الأنانية منذ طفولته وتمر في جميع مراحل حياته، وغالبا ما يكون سببها الأساسي هو سوء المعاملة وأسلوب التربية القاسية من قبل أفراد الأسرة معه، وهذا الأمر يؤدي إلى زيادة الحقد في نفسيته وتتطور الحالة لديه إلى حب التملك وتسيطر على مشاعره الإنسانية تجاه الآخرين...
هنا أود الإشارة في موضوعنا هذا إلى إنني بصدد الصفة الأنانية الشخصية التي تصيب الإنسان بشكل عام وتجعله مستغلا مشاعر الآخرين وسلب حقوقهم في جميع مجالات الحياة ولا ينحصر الموضوع في مجال محدود كما لا يشمل فئة أو شخص معين...
لكي لا أطيل في هذا الأمر، ولكون هذه الظاهرة موجودة داخل جميع المجتمعات والشعوب مهما كانت متحضرة ومتقدمة إلا إنها لا تخلو من هذه النماذج المارقة، كما هو الحال في مجتمعنا الكوردي ومن ضمنه المكون الأيزيدي حيث يوجد هنالك من يحمل مثل هذه الصفات السيئة بداخله والذي لا يمتلك الجرأة المطلوبة كي يصبح شخصا نافعا يواجه الحياة بكل ما تحمل من القيم الإنسانية، بل على عكس ذلك تماما حيث يملك شخصية ضعيفة مليئة بالحقد والأنانية بالإضافة إلى الشعور بالعجز الذاتي أثناء مقارنة نفسه مع الآخرين بقدراتهم وإمكانياتهم هذا من جهة، واثبات فشله نتيجة أفكاره المريضة من جهة أخرى، لذا يحاول بشتى الطرق والوسائل الوصول إلى تحقيق أهدافه المعنية بغض النظر عن نتيجة أضرار أفعاله الواطئة حتى لو كان ذلك على حساب غيره..
إن مثل هذه الأساليب الرخيصة التي يستخدمها هؤلاء الأشخاص تكشف حقيقة أمرهم المفضوح بين أفراد المجتمع كما تبين نوايا دورهم التخريبي في الكثير من الأمور المهمة التي تؤثر سلبا على المصلحة العامة، وان دل هذا على شيء إنما يدل على حقيقة جهلهم لان مثل هذه الأمور تعتبر عبثا بحقوق الآخرين وعجزا في الاعتماد على أنفسهم من اجل تكوين شخصية متزنة ومستقلة...
هذا ويفترض على هؤلاء الأشخاص مراجعة أنفسهم وتصرفاتهم وتجنب الأخطاء التي يقترفونها جراء أنانيتهم، والابتعاد عن سمات قد تؤثر على شخصيتهم سلبا منها:
الغيرة، وسلب حقوق الآخرين ومراعاة شعورهم والتركيز على استقلالية شخصيتهم والاعتماد على الميزات الايجابية فيها وجعل مسيرة الحياة تأخذ مجراها الطبيعي، وما أروع الإنسان حين أن يعيش حرا كريما.
إدريس زوزاني
ألمانيا 19.12.2010

ليست هناك تعليقات: