Google+ Followers

الكاتب إدريس زوزاني

الكاتب إدريس زوزاني

الخميس، 18 مايو 2006

"وسائل اختيار الهيئة الاستشارية"

حول تشكيل الهيئة الاستشارية الجديدة من قبل المجلس الروحاني مؤخرا، بداية لابد أن يتعاطف الجميع مع القضية بشكل ايجابي وان يكونوا واقعين مع أنفسهم أولا ثم مع مجتمعهم الأيزيدي خاصة في مثل هذا الموضوع والخاص بتشكيل الهيئة العليا للمجلس الروحاني الأيزيدي في هذا الظرف الصعب الذي يكون له تأثير كبير في تشتت المجتمع، في ظل تواجد الثغرات الداخلية وخاصة المجتمع غير موحد من حيث التكوين الجغرافي داخل العراق حيث عدم انضمام مدينة شنكال التي تسكنها غالبية ابناء المكون الأيزيدي الى الإقليم بعد ثم هجرة العدد الهائل من الأيزيديين الى المهجر بالإضافة الى عدم تمكن أيزيدي الأطراف الأخرى بالحضور الى العراق بسبب الظروف السياسية.
لذا كان من الأفضل التباحث والتشاور مع الأيزيديين المعنيين داخل البلد للاستفادة من أفكارهم من حيث الثقافة الدينية أولا ثم إمكانياتهم الإدارية قبل اختيار هذه الهيئة المهمة بالنسبة للمجتمع الأيزيدي وعلى الأغلب يجب ان يكون الاختيار حسب الكفاءة العلمية والأدبية لكل عضو ليكون موفقا في عمله وقادرا على تحمل المسؤولية.
هناك بعض النقاط كان عليهم الالتزام بها اثناء الاختيار وكالتالي:
1)    كان من الأفضل الاعتماد على الشخصيات البارزة في كافة مناطق الأيزيدية لاختيار أعضاء هذه الهيئة ويكون التمثيل حسب الكثافة السكانية وتشمل كلا الجنسين.
2)    إن كان الهدف منه الطبقة المثقفة والباحثين الأيزيديين، كان يجب مشاركة اكبر عدد من المثقفين الأيزيديين بالإضافة الى وجود العنصر النسوي.
3)    إن كان الهدف من تشكيلها إرضاء جميع الأيزيديين، كان يجب مشاركة ابناء جميع المناطق وبدون استثناء.
4)    كان يجب تعين هيئة مؤقتة لا تتجاوز عمرها سنة واحدة وإشراك عدد كبير من المثقفين فيها بحيث لا يقل عددهم عن 100 شخصية أيزيدية ومن كافة المناطق ثم بعدها انعقاد مؤتمر عام وتشكيل هيئة منتخبة ذات مصداقية لدى الجميع.
5)    في حال تعين هيئة طويلة الأمد دون الرجوع الى المجتمع، كان يجب أن يشترك فيها كافة أبناء المجتمع من داخل الوطن وخارجه.
6)    أما إذا كانت النية في اختيار الهيئة حسب الانتماءات السياسية وهذا ما لا يتمناه الجميع، يجب أن لا يكون المتاجرة على حساب الذين احتفظوا بعاداتهم وتقاليدهم ألاف السنين ولاشك فيه بانها لن تحظى بموافقة جميع أبناء المجتمع الأيزيدي، لأنهم عانوا الكثير من الويلات جراء سياسات الأنظمة الدكتاتورية وأن الأوان ليستمتع المواطن الايزيدي بالحياة السعيدة ويعيش بأمان، لذا يجب ان يكون كل فرد من أبناء هذا المكون على قدر المسؤولية تجاه دينه وقوميته وان يراعي وضع بقية أبناء مجتمعه.
إدريس زوزاني
ألمانيا/ 18/05/2006

ليست هناك تعليقات: