Google+ Followers

الكاتب إدريس زوزاني

الكاتب إدريس زوزاني

الأحد، 1 يونيو 2008

"حدث غريب"

أنها نادرا ما يحدث هذا في المحاكم الألمانية لشئون اللاجئين أن يقوم قاضي أو محقق بالتحدث إلى شخص خارج نطاق جلسة المحكمة والأغرب منه أن يكون الشخص خارج ألمانيا...
ذلك وبعد الاستفسار عن المستمسكات وأوراق الثبوتية لأحد اللاجئين العراقيين من الكورد الايزيديين حيث طلب منه المحقق الاتصال بوالده المتواجد حاليا في العراق والتحدث إليه تلفونيا...
في يوم الثلاثاء المصادف 27.05.2008 في أحدى المحاكم الألمانية المختصة بشؤون اللاجئين في مقاطعة بايرن وبالتحديد في مدينة ميونخ والمعروفة في ألمانيا ب(مونشن) حيث قام المحقق بتوجيه بعض الأسئلة إلى المدعو (م.ك.ن) وكانت الأسئلة روتينية تتعلق بموضوع الهجرة وكيفية المجيء إلى ألمانيا وحول المشاكل والصعوبات التي كان يعاني منها قبل مجيئه من بلده وحول الاضطهاد الديني التي كان يمارسها الإرهابيون ضد الأقليات في العراق...
ومن خلال الأسئلة الموجهة إليه فاجئه المحقق بسؤال غريب لم يحدث من قبل وهي أن يرغمه بالاتصال بوالده في العراق والتحدث إليه وبالفعل تم الاتصال والمحادثة مع والده المدعو (ك.ن.س) ومن ثم أراد القاضيِ أو المحقق شخصيا التحدث إلى والد اللاجئ وتوجيه بعض الأسئلة إليه عن وضع الأقليات ومنها الايزيديين في العراق وكيفية التعايش مع الشرائح الأخرى والوضع المعيشي والخدمي والأمني في المناطق التي تسكنها الايزيدية وعن مدى اهتمام الحكومة بمناطقهم في البلد وقد أجاب والد اللاجئ أسئلة المحقق من العراق حيث كانت المحادثة التلفونية بحضور مترجم عراقي كردي واستغرقت المحادثة قرابة نصف ساعة (30 دقيقة) وبعدها تأكد القاضي بان المدعو (م.ك.ن) منتمي إلى الديانة الايزيدية وعراقي الجنسية.

إدريس زوزاني
ألمانيا 01.06.2008

ليست هناك تعليقات: