Google+ Followers

الكاتب إدريس زوزاني

الكاتب إدريس زوزاني

الأربعاء، 13 نوفمبر 2013

"الكاتب واخلاقيات الكتابة"

 للكتابة دور مهم في حياة جميع شعوب العالم لأنها تعكس مستوى واقعهم الثقافي والحضاري بشكل عام، وقد كان لظهور الوسائل الالكترونية الحديثة تأثير ايجابي على أسلوب الكاتب ، وللكتابة جوانب عديدة وطرق كثيرة بإمكان الكاتب اختيار الأفضل منه لإيصال الفكرة السليمة من الموضوع الى القراء...
هذا ويجب أن يكون بين الكاتب والقراء مسافة واسعة من المصداقية من خلال طرحه الفكرة والمضمون بغض النظر عن مواجهة الصعوبات جراء قول الحقيقة، وتجنب الأخطاء المقصودة والاستسلام الى الآراء المفروضة عليه من قبل بعض الذين لا يريدون له النجاح في مجال عمله أو التفوق في أداء واجبه...
بكل تأكيد الكتاب أو الأشخاص الملزمين في شؤون الكتابة هم الأكثر اهتماما من غيرهم من المثقفين في الوسط الاجتماعي، ويرجع الفضل في ذلك الى مصداقية آراءهم ومدى معيار الأمانة في مواقفهم، كما يجب أن لا ننسى بأنه ليس باستطاعة كل المثقفين العمل في هذا المجال، كون الكاتب بإمكانه أن يطرح فكرته بالشكل الصحيح وإلمام كافي ليميل الى الجانب المذكور...
هنا يجب على الكاتب أن يكون متمرسا في مجال عمله قبل كل شيء، لكي يكون لكتاباته المصداقية لدى القراء، كما يجب عليه الابتعاد عن الأنانية الشخصية في اختيار المواضيع وان لا يميل الى جانب معين من خلال كتاباته من اجل إرضاء الآخرين، وأن لا يجعل أراء بعض الجهات تسيطر على أفكاره أو أن يكتب حسب مزاج وأهواء فئة معينة من الناس...
لاشك عندما يتدخل الآخرين في شؤون الكاتب ويشاركونه الأفكار، يؤثر ذلك على طريقة استخدامه حرية المهنة كما يؤدي الى نقص كبير في مصداقية الفكرة التي ينوي إيصالها الى الجماهير من خلال كتاباته، ويؤثر أيضا في مجال العمل الصحفي والإعلامي بشكل عام، لذا يجب على من لديه الرغبة في الكتابة أو العمل في هذا المجال أن يكون حذرا من تدخل الآخرين في شؤونه، وان يلتزم بالحيادية في مجال عمله...
على الكاتب أن يتجنب الأنانية أثناء الكتابة، كما يجب أن يمتلك إمكانيات فكرية منطقية وطاقات ذاتية كافية ليحقق النجاح والتفوق في عمله، وبإمكان من لديه الشعور بأخلاقيات الكتابة ويملك الأحاسيس الحقيقية بمبادئها التعامل معها بكفاءة وفاعلية وان يجعلها جسرا للمحبة يتواصل من خلالها جميع أفراد المجتمع...
يجعل قسم من الكتاب طاقاتهم تحت تصرف أجندات الغير ويقع في اسر أفكارهم ويحاول ممارسة سياسة الانتقام مع الآخرين من خلال كتاباته تلبية لرغبات بعض الأطراف أو الأشخاص أو يكون مندفعا من قبل جهات معينة للانتقاص من جهود جهات أخرى ويعتبر هذا النوع من الكتابة تملقا يؤثر على مستوى وأداء الكاتب بشكل سلبي، لذا يجب على الكاتب الحقيقي أن يبتعد عن الأجندات الخارجية والعمل بموجب أخلاقيات الكتابة وان يراعي شعور جميع المكونات والأطراف وعدم المساس بكرامتهم أو التدخل في شؤونهم استجابة لرغبات الآخرين...
احد ابرز واهم المواصفات التي يمتلكها الكاتب هو المصداقية في نشر الخبر ونقل الحدث بالشكل الدقيق، لذا يجب عليه أن يكون مستقرا ذهنيا وجسديا عند اختيار المواضيع تفاديا لحدوث الأخطاء أثناء الكتابة وان يكون بعيدا عن التشهير والتحريف من خلال التطرق الى المواضيع ونشر واقع الحال كما هو...
مع الأسف في اغلب بلدان الشرق الأوسط تكون حرية الكتابة مقيدة مسبقا، وهذا الشيء يعود الى عدم وجود سياسة محددة أو قانون خاص يلتزم به الكاتب في نشر مطبوعاته ومنشوراته، لهذا يعتمد الكاتب في الكثير من الأحيان الى أسلوب الإساءة أو يتجاوز حدود الكتابة وينتهك محرماتها ويحاول فرض سياسة عدم الاستقرار من خلالها...
أخيرا أتمنى أن ينصف الكاتب نفسه بقليل من الإنصاف أثناء ممارسته هذا العمل وان يبتعد عن سياسة التجريح والتشهير وان يلتزم بآداب الكتابة ونقل الفكرة بالشكل المطلوب والحفاظ على مستوى أدائه الطبيعي كي يستفاد القارئ من منشوراته.
إدريس زوزاني
ألمانيا/ 13/11/2013

ليست هناك تعليقات: