الكاتب إدريس زوزاني

الكاتب إدريس زوزاني

الثلاثاء، 29 يوليو 2014

"حماية شنكال واجب قومي"

في الآونة الاخيرة وبعد أن فاجأت قوة مسلحة من التنظيمات الاسلامية المتطرفة بما تسمى الداعش قوات الجيش العراقي والدخول الى مدينة الموصل بعد ان تناحرت جميع القوات المتمركزة في المنطقة وانسحاب خيرة قادتهم الى أبسط جندي لديهم من مواقعهم العسكرية وترك اماكن تشكيلاتهم والتخلي عن كافة انواع الاسلحة التي كانت بحوزتهم ليستولي عليها المسحلين المتطرفين خلال ساعات قليلة من الزمن لتسقط في هذه الاثناء المدينة كاملة تحت سيطرة تلك التنظيمات المسلحة، بالرغم من محاولات بعض القيادات العسكرية التي عجزت في إقناع قواتها للمقاومة ضد هجمات هؤلاء المسلحين...
ان هذه العملية النوعية من قبل تلك التنظيمات الارهابية في هذا الوقت تعتبر نكسة قوية قسمت ظهر الجيش العراقي الذي لم يكن مهيئ من الاساس لخوض مثل هذه الحروب بالرغم من صرف الحكومة مليارات الدولارات لأغراض تسليحه وتجهيزه عسكريا، الا انه انسحب بشكل غير متوقع في العديد من المدن والقصبات مع بدء الهجمات خاصة في مناطق المثلث السني المذهب لتشمل العديد من الاطراف المهمة من محافظة كركوك لتشتد المواجهات والصدامات مع قوات حماية الإقليم (البيشمركه) الذي كان دوما حارسا امينا لحماية اراضي الإقليم وخاصة في تلك المناطق المستقطعة عنها...
هذا وبالرغم من المحاولات المتكررة والهجمات المتواصلة لهؤلاء الارهابيين للسيطرة على المواقع المهمة في المدينة والاستلاء على النقاط الاستراتيجية في المنطقة غير انهم لم يتمكنوا من اختراق صفوف البيشمركه والوصول الى اهدافهم جراء المقاومة الشرسة التي أفشلت جميع محاولاتهم الخائبة كما ان الوصول الى المناطق التي تسيطر عليها قوات البيشمركه ليست بالأمر السهل بل انه صعب المنال...
مدينة شنكال ايضا لم تكن بعيدة عن مجريات الاحداث في المنطقة، وحاول الارهابيين في هذه الاثناء مرارا التحرش بالقوات الموجودة لحماية حدود المدينة وبشتى الطرق والوسائل ولا تزال محاولاتهم مستمرة لضم اراضي المدينة الى بقية المناطق التي تقع تحت سيطرة نفوذهم، الا ان بعون الله وسواعد قوات البيشمركه الابطال لم تنجح مخططاتهم الارهابية ولن يتمكنوا من الاقتراب الى اطراف المدينة بسهولة كما يتمنون أو التقدم لخطوات باتجاهها طالما يحميها اصحاب الضمائر الحية وبعون ومساندة الخيريين من ابناء المنطقة، وسوف تفشل وتدحر جميع محاولاتهم الارهابية التي قد يفكرون القيام بها ضد ابناء مدينة شنكال العزيزة...
هنا لابد ان نشيد بالدور البطولي لجميع قوات حماية الإقليم وبالأخص قوات البيشمركه لما قاموا به من الحماية اللازمة للمواطنين في جميع المناطق المحاذية للحدود مع الارهابيين والاشادة بمدى استعدادهم لصد اي هجوم غادر تتعرض له تلك المناطق، كما انهم اثبتوا للجميع بان اهالي مدينة شنكال وكافة المناطق المجاورة لها بترابها وسمائها امانة بأعناقهم وتقع مسؤولية حمايتها على عاتقهم، كما يعتبر مهامها واجب قومي لا يمكن التخلي عنه باي شكل من الاشكال...
لذا عززت قيادة البيشمركه خيرة رجالها وجهزتهم بأقوى ما لديهم من الاسلحة والمعدات العسكرية للدفاع عن هذا الجزء المهم من جسد كوردستان العزيزة، بعكس توقعات بعض قصيري النظر الذين يعزفون على وتر الطائفية ويروجون للفتنة المذهبية بين مكونات المجتمع الكوردستاني معتقدين أن القيادة الكوردية قد تخلت عنها، وذلك طبقا لرؤيتهم الضيقة وأنفسهم المريضة والمليئة بالكراهية تجاه هذه القيادة الرشيدة لسبب او لأخر، كما إننا كثيرا ما سمعنا من بعض هؤلاء الجهلاء ان شنكال تعاني من ظلم واضطهاد ديني من قبل القوى والاحزاب السياسية الكوردية الموجودة في المدينة مطالبين على الدوام قوات الإقليم اخلاء المدينة، ليتسنى لهؤلاء المتخلفين الفرصة لتحقيق من خلاله مأربهم وتنفيذ مطالبهم الشخصية او الحزبية والفئوية الضيقة...
كما انهم كانوا يطمحون لمدينة شنكال ان تبقى ساحة مكشوفة لتصفية حساباتهم المشبوهة وتصرفاتهم المنافية عن جميع اخلاقيات السياسة مستندين على فئة معينة من ابناء شنكال الابرياء للقيام بتنفيذ مخططتهم الدنيء ليستطيعوا من خلالهم اثارة خلق النعرات بين بقية مكوناتها، الا ان ذكاء القيادة الحكيمة للبارتي تمكنت بحنكتها افشال جميع تلك المخططات وغلق عليهم كافة الابواب التي استندوا عليها للوصول الى طموحاتهم المريضة من خلال النزول الى اعماق المواطنين البسطاء...
لكن بالرغم من تواجد كل هذه المخاطر ستبقى شنكال محمية من كافة الصعوبات التي تواجهها وسوف تتصدى جميع الرياح والعواصف السياسية العاتية التي تجتاح المنطقة برمتها او تحاول الاقتراب نحوها والمساس بكرامتها...
لا يوجد خوف على مستقبل شنكال طالما هنالك اسود قوات البيشمركه الابطال على اراضيها وبفضل قيادة البارتي الشجاعة مدافعها ونسور رجال الامن بجميع امكانياتهم يحرسون عن كل شبر من ترابها سوف تبقى مدينة شنكال محمية مهما بلغ الامر خطورة وتكاثرت حجم التضحيات والفداء من اجلها لان حمايتها وامنها واجب قومي يتحمل الجميع مسؤوليتها.

إدريس زوزاني
ألمانيا / 29/07/2014

الجمعة، 6 يونيو 2014

"التدخلات السياسية وتأثيرها على الأيزيديين"

 تشكل السياسات التسلطية لبعض القوى السياسية الكوردية التأثير السلبي على المعتقدات الدينية للمجتمع الأيزيدي في الفترة الاخيرة الى درجة كبيرة بحيث وصلت بهم الحالة الى حث ابناء هذا المكون الى تغيير افكارهم نحو المعتقدات الزرادشتية الذي لم يكن يوما ينتمي الى الديانة الأيزيدية ولا يمت به صلة بل انها كانت دخيلة في منطقة الشرق الاوسط حسب الكثير من المصادر التاريخية التي ثبتت هذه الحقيقة ولا يختلف الاثنان على ان هناك تقارب ملحوظ بين العديد من العادات والتقاليد الاجتماعية للكثير من المجتمعات والاديان التاريخية في العالم الا انه ليس بالضرورة الانتماء الى بعضها...
يعد هذه المحاولات من تلك القوى السياسية في ربط الديانة الأيزيدية الازلية بالزرادشتية السماوية جريمة ترتكب بحق ابناء المجتمع الأيزيدي الذي حافظ على معتقداته التاريخية القديمة طوال سنين حياته، وقد يكون الديانة الزرادشتية تنتمي الى بعض شعوب المنطقة او عاش معهم فترة من الزمن، الا ان صلتهم بالديانة الأيزيدية معدومة والدليل على ذلك عدم ذكر فلسفة ديانتهم ضمن الادبيات الدينية للمجتمع الأيزيدي... 
السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو على ماذا يستند هؤلاء السياسيين الذين يحثون ابناء المجتمع الأيزيدي في المهجر وقسم من أيزيدي غربي كوردستان الى العزف على الوتر السياسي الجديد والانتماء الى المعتقدات الزرادشتية وجعل زرادشت نبيا لهم من خلال نصب تمثاله في منطقة عفرين، لا يخفى بان وراء هذه الخطوة لعبة سياسية الغاية منها تفكك المكون الأيزيدي عن بعضه وارغامه على الالتزام بهذه الافكار لتحقيق اهدافهم السياسية من خلالها...
لا شك فيه بان الاجيال الجديدة للمجتمع الأيزيدي في الخارج يفتقرون المعلومات الكافية عن معتقداتهم الدينية وتقاليدهم الاجتماعية ولم يتسنى لهم الفرصة للتعرف على الاركان الاساسية لفلسفة ديانتهم عن قرب، وقد يكون هذه سبابا لموافقتهم على تلك الافكار الذي يسهل لهم الطريق للانحراف عن واقعهم الحقيقي والسير وراء مخططات الاخرين...
الواقع الاجتماعي الهش ايضا من العوامل المؤثرة على افكار هذه الفئة من ابناء المجتمع الأيزيدي، وكذلك الظروف السياسية الجديدة جراء التغيرات الجارية بعد ان طرق الحرية ابواب المجتمعات الشرقية في المنطقة تأثر عليهم سلبا، بالإضافة الى اللامبالاة وعدم الاهتمام بالجانب الديني وتجاهل هؤلاء خطورة مفهوم سياسة تغيير المعتقدات بأخر والتسرع في تنفيذ قرار الخضوع الى الأوامر السياسية التي فرضت عليهم...
*- دور المجلس الأيزيدي في سوريا:
لكن هنا يجب ان لا ننسى الدور المشرف لمجلس أيزيدي سوريا ومعها جمعيات اخرى على وقفتهم الجادة والجريئة مع قضية ابناء مجتمعهم ضد هذا العمل الاستفزازي والمخطط له مسبقا من قبل بعض الاطراف السياسية عند نصب تمثال زرادشت في مناطق تسكنه ابناء المجتمع الأيزيدي في اشارة الى انتمائهم للديانة الزردشتية، وذلك عن طريق بيان هام موجه للراي العام الكوردي والعالمي مستنكرا من خلاله هذه السابقة الخطيرة التي هزت مشاعر جميع ابناء هذا المجتمع...
كما يجب ان نشيد بجهودهم الحثيثة نحو ضرورة الحفاظ على القرار السياسي المستقل للمجتمع الأيزيدي في سوريا والمطالبة بحقوقهم المشروعة بالطرق القانونية السليمة وهذا المواقف الايجابية يجب ان يحسب لهم...
وكذلك دور المجلس الروحاني الاعلى وعلى راسها سماحة بابا شيخ الذي يعتبر اعلى سلطة دينية للمجتمع الأيزيدي على البيان التوضيحي حول عدم انتماء المجتمع الأيزيدي الى اية من الديانات السماوية الاخرى وضرورة احتفاظ جميع الأيزيديين بهوية ديانتهم الازلية...
لذا نناشد بذلك جميع ابناء المجتمع الأيزيدي في سوريا الوقوف صفا واحدا بوجه هذه المخططات الفاسدة وندعوهم الى عدم الانجرار وراء الاوهام والحذر من هذا المنزلق الخطير ومواجهة العمليات المدبرة التي تؤدي الى تجزئة نسيجهم الاجتماعي...
كما ندعو كافة الاحزاب والقوى السياسية في غرب كوردستان بضرورة عدم التدخل في شؤون المجتمع الأيزيدي من الناحية الدينية واحترام معتقداتهم التاريخية وعاداتهم الاجتماعية حفاظا على التعايش السلمي بين جميع المكونات في المنطقة.
*- اوجه التشابه والاختلاف بين الديانتين:
يوجد هناك بعض اوجه التشابه بين الديانة الأيزيدية والزرادشتية من حيث القدسية وهي اربعة عناصر (النار ،الماء ،الهواء ،التراب) قد تكون هذه نقاط مشتركة بينهم لكن هذه لا يعني انهم ينتمون الى ديانة واحدة...
اما اوجه الاختلاف بينهما تبين في النقاط الرئيسية التالية وهي:
1.    الديانة الأيزيدية يعتبر ديانة أزلية قديمة أثارها واضحة ذكرت في الحضارات السومرية والبابلية والاشورية بينما لم يذكر أسم الديانة الزردشتية في تلك الحضارات.
2.    الديانة الأيزيدية تؤمن بالله تعالى كما تبين في الاقوال والادبيات الدينية لهم بينما تؤمن الديانة الزردشتية بإلهين هما إله الخير وإله الشر.
3.    يعتبر الصيام لدى الديانة الأيزيدية الإيمان المطلق بوحدانية الخالق ونوع من العبادة لوجه الله تعالى، بينما لا تؤمن الديانة الزرادشتية بالصيام ويعتبرونها من المحرمات إيمانا منهم بان الصيام يقلل من طاقات الطبقة الكادحة.
4.    الأيزيدييون يدفنون جثث موتاهم تحت التراب باعتبار الانسان خلق من التراب ويجب ان يعود اليه، بينما في الديانة الزرادشتية لا يجوز دفن جثث موتاهم ويضعونها في الاماكن العالية كي تأكلها الطيور الجارحة والحيوانات المفترسة هذا باعتقادهم جسد الموتى قد يفسد الارض الذي يعتبرونها مقدسة.
*- الديانة الزرادشتية:
الزرادشتية ديانة سماوية قديمة ظهرت في ايران وتعتبر من الديانات الموحدة في العالم ويعتقد معتنقي هذه الديانة بوجود إلهين رئيسين هما الاول (أهورامزدا) اي بمعنى "اله الخير" والثاني (أهريمان) وهو الة الشر حسب رؤيتهم الدينية، كما يعتقدون بان زرادشت هو نبيهم الوحيد (وزند أفستا) كتابهم المقدس وهي تعني القانون والتفسير...
لم تنقرض الديانة الزرادشتية من الوجود لاحد الان، بل لا تزال موجودة ضمن الأقليات الصغيرة في ايران ومناطق اخرى، كما يعتبر الديانة الزرادشتية النار من المقدسات لديهم لكونه يمثل النور أو حكمة (أهورامزدا)، كما يحرص الزرادشتيون على ألا تنطفئ النار في معابدهم، وهذا ما جعل أصحاب الكثير من الديانات الأخرى يفسرون على أن الزرادشتيين عبدة النار...
*- الديانة الأيزيدية:
الأيزيدية ديانة غير تبشيرية قيمهم الدينية والاجتماعية ثابتة لديهم الايمان المطلق بوحدانية الجلالة ويعتبر من اقدم الديانات الازلية في الكون، تعرض ابناء هذه الديانة الى الكثير من الظلم والاستبداد في مراحل حياتهم ولم يتنازلوا عن قيمهم التاريخية، حافظوا على معتقداتهم الدينية وتقاليدهم الاجتماعية بالرغم من جميع الظروف القاسية على مر التاريخ...
يخمن العدد الاجمالي لمعتنقي هذه الديانة في الوقت الحاضر بحوالي المليون نسمة، يعيش القسم الاكبر منهم في جنوب كوردستان وبالتحديد في مدينتي الموصل ودهوك وينقسم البقية بين الدول التالية تركيا وسوريا وعدد من دول الاتحاد السوفيتي سابقا وقسم الدول الاوربية، كما يشير مصادر غير مؤكدة بوجود قسم منهم في الجمهورية الايرانية ايضا...
يعتبر وادي لالش من اهم الاماكن الاثرية المقدسة وهي المعبد الرئيسي لدى المجتمع الأيزيدي، كان لديهم كتابان مقدسان هما (مصحفا رش) اي المصحف الاسود وكتاب (الجلوة) الا انهما اتلفا في زمن الفتوحات الاسلامية ولم يبقى لهما أثر، تتكون الديانة الأيزيدية من ثلاثة طبقات اجتماعية لا يجوز التزاوج في ما بينها ولا يمكن المساس بثوابتها وبعكس ذلك يعتبر خرقا دينيا...
يصوم ابناء المجتمع الأيزيدي ثلاثة ايام متتالية لوجه الله تعالى بالإضافة الى صيام متفرقة يخص رجال الدين والمجلس الروحاني، كما لديهم خصوصية مميزة في عاداتهم وتقاليدهم الاجتماعية...
الامير هو اعلى سلطة اجتماعية لمعتنقي هذه الديانة وله مكانة خاصة لدى جميع افراد المجتمع الأيزيدي...
المجلس الروحاني ورئيسها سماحة البابا شيخ يعتبر اعلى سلطة دينية لمعتنقي هذه الديانة...
اعتمدت معتنقي هذه الديانة على علم الصدر اثناء نشر وعي وثقافة ديانتهم بين افراد المجمع بعد اتلاف كتبهم الدينية...
تعرض ابناء المجتمع الأيزيدي الى اثنان وسبعون من الفرمانات والكوارث وحملات الابادة الجماعية على مر التاريخ... 
يعتبر شيخ أدي احد ابرز الاولياء الصالحين والمجدد لهذه الديانة الازلية...
لا يجوز لأبناء المجتمع الأيزيدي التزاوج مع المجتمعات الاخرى اطلاقا حفاظا على اصالة عاداتهم وتقاليدهم الاجتماعية والدينية...
لذا نتسأل هنا كيف يمكن لأبناء هذه الشريحة ترك معتقداتهم الدينية وتغيير عاداتهم وتقاليدهم الاجتماعية الذي حافظوا عليها في اصعب الظروف والاوقات والتنازل عن قيمهم التاريخية بكل سهولة والانتماء الى معتنق اخر ان لم تكن هناك ضغوطات فاقت طاقاتهم.
إدريس زوزاني
المانيا / 06.06.2014


الثلاثاء، 3 يونيو 2014

"ما هكذا تورد الابل يا ايتها القيادية المخضرمة"

 في مقابلة لها مع قناة (روناهي) التلفزيونية يوم الاحد (01.06.2014) ومن ضمن الاسئلة الموجهة حول كيفية التعايش بين المجتمعات المتواجدة في المناطق التي تقع ضمن سيطرة  القوات الكوردية هناك، حيث تحدثت السيدة (سينم محمد) القيادية في حزب الاتحاد الديمقراطي والرئيسة المشتركة لمجلس الشعب في (روج افا) القريب من النظام السوري بانها تدافع وتنظيماتها على المجتمعات الموجودة في المنطقة ومن ضمنهم حماية المجتمع الأيزيدي ايضا وبطريقة غريبة وكأنها عملت فضلا او تعمل صدقة ومنية عليهم من خلال حديثها، حيث تقول للعلم ان من يسقطون اثناء الدفاع عنهم ليسوا من الأيزيديين وكأنهم غرباء عن المنطقة او انهم من المجتمعات الدخيلة بحماية السيدة المذكورة ومن سواها من المسؤولين الذين يفكرون بهذه الطريقة، كما وكأن المجتمع الأيزيدي يعمل بصفة العبيد لديهم عكس بقية المجتمعات المتواجدة في المنطقة ليصبح حملا ثقيلا على كاهلها وقواتها المزيفة والعميلة التي تعمل لصالح النظام السوري الدكتاتوري في المنطقة...
واغفلت السيدة سينم محمد ومعها قيادتها الميمونة الامر بانهم اول من بادروا بمحاولة محو اسم الأيزيدية وازالة اثر هذه الديانة العريقة من الوجود عندما اقدموا بتغيير هوية اقدم الديانات السماوية الاصيلة في المنطقة من خلال رفعهم الستار عن تمثال النبي زرادشت الذي اكن له كل الاحترام والتقدير، الا انه لا يمت لتاريخ الديانة الأيزيدية بصلة تذكر وحثوا الأيزيديين في المنطقة الاعتناق به كنبي لهم...
ما هذه المفارقة الغريبة والحديث الظريف ايتها المناضلة المستجدة عن الواقع السياسي الا تعلمين لو لا وجود الأيزيديين في المنطقة لما تجرأتم بدخول المنطقة بهذه الحرية ام نسيتم بان عفرين منطقة غالبية سكانها من الكورد الأيزيديين وواجب عليك وعلى غيرك حمايتهم كباقي افراد المجتمع دون ذكر انتمائهم الديني...
يا ترى ماذا لو كنتم ومن معك من القيادات في حزبكم بمحل القيادات والاحزاب الكوردية في كوردستان المحررة طوال سنين النضال المستمر للحركة التحررية الكردية وتواجد غالبية افراد المجتمع الأيزيدي هناك وتقومين بحمايتهم طوال تلك السنين؟؟؟
يا ترى هل ستتعاملين  انت ومن معك على راس الهرم من القيادات مع الاقليات الدينية ومن ضمنهم الأيزيديين وكأنهم دخلاء في المنطقة لكونهم غير مسلمين ويجب التعامل معهم كعبيد كما لمحتم في كلامكم اثناء الحوار مع قناتكم روناهي اليوم ؟؟؟
ام ماذا قصدتم ايتها السياسية البارعة بكلامكم المعسول اثناء حواركم وحتى الأيزيديين ايضا نقوم بحمايتهم اليوم في المنطقة ؟؟؟
وكأنكم تقولون لهم احذروا فان لم نقم بحمايتكم سوف يمحونكم من الوجود في المنطقة لذا عليكم تنفيذ كل ما نطلبه منكم والا تخلينا عن حمايتكم!!!
هل ترون بان الأيزيديين هم سبب مشاكلكم في المنطقة ؟؟؟
او إنهم  يسببون لكم الاحراج بالفتاوى التكفيرية جراء انتمائهم مع الاحزاب الراديكالية والعنصرية في المنطقة ام انكم على دراية كاملة بانهم من المجتمعات المسالمة الذي يفكرون بالاستقرار والامان والعيش الكريم فقط ؟؟؟
ام ماذا تعنين بكلمة حتى الأيزيديين ايضا نقوم بحمايتهم ايتها القيادية الرهيبة !!!
هل برايكم ما تحدثتم به هو منطق حديث المسؤولين!!!
هذه الاسئلة ومثلها الكثير نوجهها الى السيدة القيادية حول التعامل مع المجتمعات الصغيرة والاقليات الدينية في المناطق التي تسيطر عليها قواتهم والاصغاء الى منطق العقل وإيقاف كافة اشكال التهديد بحقهم...
وهنا نناشد جميع القيادات في غرب كوردستان ومن ضمنها مجلس الشعب في روج افا وحزب الاتحاد الديمقراطي بعدم استخدام المجتمع الأيزيدي كوسيلة للوصول به الى مبتغاهم واهدافهم السياسية والتعامل مع الوضع الحالي في المنطقة بروح المسؤولية ووضع قضية الشعب الكردي فوق جميع الاعتبارات والتعامل مع جميع المجتمعات في المنطقة بنفس المقاييس الاجتماعية والمعايير الانسانية وعدم زج اي طرف منهم في الحسابات السياسية من اجل الحصول على القليل المنجزات الذاتية...

 إدريس زوزاني
ألمانيا / 03/06/2014