Google+ Followers

الكاتب إدريس زوزاني

الكاتب إدريس زوزاني

الخميس، 5 فبراير 2009

"الموقف القومي للمجتمع الأيزيدي"

من خلال الانتخابات المحلية لمجالس المحافظات التي جرت في 31.01.2009 في البلد ولتحديد موقفهم القومي توجه الكورد الأيزيديين وبشكل مكثف إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في هذا المحفل السياسي الكبير وخاصة في هذه الفترة التي يجب فيها على الجميع تقرر مصيرهم وتامين مستقبل أجيالهم القادمة...
هنا اثبت الأيزيديين في هذه الانتخابات أنهم اكبر من جميع المحاولات التي من شانها فصلهم عن قوميتهم الكوردية الأصيلة كما اثبتوا بأنهم أقوى بكثير من كافة المخططات العنصرية التي يهدف إليها بعض الطائفيين من اجل بقاء المناطق التي يقطنها الأيزيدييون محرومة من جميع الخدمات الحياتية وفي كافة الاصعدة وخاصة الصعيد السياسي منه من خلال خلق الفتنة وإثارة البلبلة وزعزعة الأمن وترهيب المواطنين ودخل الرعب في نفوسهم...
سوف تكون نتائج هذه الانتخابات بالدليل القاطع للموقف المشرف والشجاع لهذه الشريحة الأصيلة من الشعب الكوردي من أجل اثبات قوميتهم التاريخية للأخرين، كما إنها إشارة واضحة لهؤلاء العنصريين والطائفيين الذين حاولوا بشتى الطرق والوسائل ولا يزال يحاولون إبعاد المكون الأيزيدي عن العملية السياسية في البلد بأنهم غير قادرين على وقف قدرات هذه الشريحة لتغيير الموازين السياسية أيام المحن على الأقل في مناطقهم، كما اثبتوا الأيزيدييون بان اختيار ممثليهم يجب أن يكون برغبتهم وأرادتهم ولا يمكن قبول الضغوطات من الأخرين او يفرض عليهم الاختيار الاجباري وخاصة أنهم يدركون حجم المسؤولية التي تقع على عاتقهم في هذه المرحلة..
هنا تبدأ المراهنة الحقيقية على مستقبل المناطق التي يقطنها هذه الفئة من المجتمع الكوردي خاصة بعد إعلان النتائج النهائية لهذه الانتخابات وإظهار أسماء الاعضاء الجدد الذين سيمثلون الأيزيديين في مجلس محافظة الموصل المنتخب ومدى أبداء حرصهم وإظهار كفاءاتهم في تحمل المسؤولية الأخلاقية التي تقع على عاتقهم تجاه اهلهم، لذا يجب عليهم بذل اقصى الجهود لترسيخ حقوق شعبهم وتحسين مستوى الخدمات في مناطقهم وجعل مصلحة المواطنين من أولوية أعمالهم...
سوف تكون لنتائج الانتخابات في المناطق المتنازع عليها صداها الواسع في الوسط السياسي في المنطقة لأنها بمثابة حسم الموقف لصالح قائمتهم الانتخابي في التشكيلة الجديدة لأعضاء مجلس محافظة نينوى وتظهر نسبة الكورد الحقيقي فيها، والذي ستشكل ورقة ضغط قوية على الحكومة المركزية لتنفيذ بنود المادة140 من الدستور العراقي في مناطقهم، والذي يعتبر جزء من حقوقهم المشروعة وليس فضلا او صدقة يطلبها ابناء هذه الشريحة المهمة من الشعب الكوردي من الآخرين بل انها حقوق سلبت منهم طوال فترات الأنظمة السابقة...
واخيرا لابد من الاشارة الى ان الأيزيديين اثبتوا للجميع صدق موقفهم  اثناء المشاركة الكثيفة في هذه الانتخابات دفاع لحقوقهم وسخاء لموقفهم القومي.
إدريس زوزاني
ألمانيا/ 05/02/2009

ليست هناك تعليقات: