Google+ Followers

الكاتب إدريس زوزاني

الكاتب إدريس زوزاني

الأحد، 4 نوفمبر 2012

"تردي الوضع الإعلامي للمجتمع الأيزيدي"

إن من يتابع وضع المجتمع الأيزيدي من الجانب الثقافي بشكل عام وفي مجال الصحافة والأعلام بشكل خاص يلاحظ التراجع الحاصل للوضع في الوقت الراهن وان من يتابع الوضع بدقة أكثر يلاحظ بأن المرحلة التي يمر بها الصحفي أو الكادر الإعلامي الأيزيدي هي مرحلة حرجة للغاية مقارنة بما يشاهده من الوضع الثقافي والإعلامي في الساحة بصورة عامة
وإذا ما حققنا في الأمر نرى بان الخلل يعود إلى انعدام التواصل بين الصحفيين والكوادر الإعلامية من حيث التقارب في الأفكار من جهة، والضعف في الأداء المهني والتبادل في الآراء من جهة أخرى
هذا بالإضافة إلى أن السبب الرئيسي لهذه المشاكل يعود إلى عدم توحيد الخطاب الأيزيدي من حيث الأهداف والتطلعات في جميع المجالات والأصعدة.
لذا يقع على عاتق جميع المثقفين والإعلاميين الأيزيديين مسؤولية نتائج المخاطر الكبيرة في هذا المجال مستقبلا
وهنا أود أن أدرج وبشكل مختصر بعض من هذه المشاكل في نقاط عدة وبالشكل التالي:.
أولا: أسباب عدم توحيد الخطاب الأيزيدي.
بالرغم من الضعف الكبير الذي يمتلكه المجتمع الأيزيدي في أداء الكادر الصحفي والإعلامي بل وحتى في المجال الثقافي ربما، وما نشاهده في الساحة الثقافية لهذا المجتمع من المهاترات الإعلامية ليس إلا نتيجة لعدم إدراك البعض خطورة تلك الصراعات وكيفية تأثيرها على مستقبل المجتمع الأيزيدي برمته
كما إن بعض الضغوطات السياسية المتواصلة أيضا تؤدي إلى عدم استقلالية العمل الصحفي ويجعل الكادر الإعلامي يخرج عن إطار المهنة ويخالف القوانين الصحفية المعمول بها وربما يسيء أحيانا لممارسة المهنة، هذا بالإضافة إلى الأداء الخاطئ من قبل الكثيرين منهم أثناء القيام بهذا العمل
ويوجد هناك تأثيرات أخرى تضاف إلى أسباب عدم تمكن الكادر الأيزيدي من القيام بعمله بالشكل المطلوب ومن أهم تلك التأثيرات:.
1.     التأثير المادي والاقتصادي على الكادر الإعلامي الذي قد يجعله يخرج عن مساره الإعلامي ويسلك طريق آخر ربما ينحرف عن مجال عمله.
2.     تأثير مشروع الأنظمة الاستبدادية المتعاقبة في تفكيك المجتمعات والعمل حسب رؤيتها الضيقة وتنفيذ مخططها السلبي.
3.     تأثير التوجهات والأفكار الدينية الضيقة تؤدي إلى طمس الهوية الثقافية لجميع الشعوب وتجعل من الكادر الإعلامي يميل إلى التطرف الفكري.
4.     تأثير العوامل الخارجية على اتخاذ القرارات الداخلية المؤثرة قد تضعف دور وأداء الكادر الإعلامي.
ثانيا: المعوقات والعثرات الإعلامية للمجتمع الأيزيدي.
هناك معوقات كثيرة تقف في طريق نجاح الكادر الإعلامي لأبناء المجتمع الأيزيدي ويصعب على من يعمل في هذا المجال مزاولة العمل بحرية واستقلالية تامة جراء تلك المعوقات لذا على الإعلاميين بشكل خاص والطبقة المثقفة بشكل عام تجنب هذه المعوقات أثناء ممارسة العمل المهني:.
1.     إدخال الأمور الشخصية والعوامل الفردية في مجال العمل الصحفي.
2.     الاعتماد والاستناد على الميول السياسية وتجنب إدخالها في المؤسسات الإعلامية والصحفية.
3.     عدم امتلاك الخبرة في مجال العمل الثقافي والإعلامي والصحفي.
4.     الأسلوب الخاطئ أثناء مزاولة المهنة وافتقاد الخبرة في التعامل مع الأحداث.
5.     افتقار الحقيقة وضعف المواد الصحفية ونشرها أثناء تغطية الحدث الإعلامي.
6.     عدم توافر الدقة المعلوماتية في المواضيع تؤدي إلى الخلل والتشويش الإعلامي لدى الجمهور.
ثالثا: العوامل المؤثرة والمطلوبة للعمل في الإعلام.
هناك جملة من القوانين والشروط المطلوبة على من يمارس العمل في مجال الإعلام أو من يزاول مهنة الصحافة الالتزام ببنودها وعدم الإساءة إليها أو خرقها ليتمكن من تحقيق النجاح في عمله.
العوامل المطلوبة وهي كالتالي:.
1.     فهم حرية العمل الصحفي أثناء مزاولة المهنة وعدم الإساءة إليه.
2.     عدم الخروج من الإطار الإعلامي واحترام القوانين المطلوبة.
3.     مراعاة ممارسة المهنة والالتزام بالقواعد الأساسية للعمل.
4.     استقلالية العمل الإعلامي وعدم تسييس المهنة لصالح أي جهة كان وأن يكون الإعلامي منصف في طروحاته وأفكاره الثقافية خاصة عندما يتعلق الأمر بالمسائل الاجتماعية لأي مجتمع.
رابعا: المعالجة والحلول الضرورية في وسائل الإعلام.
إن الاعتماد على نمط الإعلام العالمي المتطور والاستناد على الخبرات العلمية الناجحة للمجتمعات المتقدمة تمكن النخبة الصحفية والكادر الإعلامي الأيزيدي الاستفادة من الطروحات العملية لوسائل الإعلام المتحضر كما تمكنهم الاستفادة من السلبيات التي خلفها الآخرين ورائهم عند مزاولة العمل في هذا المجال.
لذا يتطلب من الإعلامي الأيزيدي البحث عن الحلول الملائمة لمعالجة المشاكل الإعلامية وكالاتي:.
1.     الصحفي أو الإعلامي المستقل يجب أن يحكمه نهج التفكير السليم والتنوير الثقافي حسب الأطر الإعلامي النزيه والملائم وان يلتزم بقواعد حرية الفكر وحرية النقد وان يجعل التعددية الثقافية وتنوع الآراء في مقدمة مهامه.
2.     تحسين المستوى المهني لممارسي هذه الوظيفة والعمل بجرأة مع الأحداث كي لا ينعكس العمل عليه سلبا.
3.     الابتعاد عن نهج الشطارة في صياغة الشعارات الرنانة واستيعاب قضايا المجتمع ومشاكلهم المصيرية بشكل جيد.
4.     ينبغي أن يتمتع الإعلامي بقدر كبير من المصداقية أثناء أداء الواجب كي يتفوق في عمله الإعلامي.
5.     الحرص على الدقة والتوازن في عرض القضايا الإعلامية وعرض النماذج الايجابية وعدم الاكتفاء بالسلبيات فقط.
6.     اختيار المضامين طبقا للمواضيع والقضايا المثارة مع التأكد في تكامل الأدوار بين جميع الوسائل الإعلامية.
إن الالتزام بهذه النقاط ربما يساهم بدفع عجلة الثقافة في المجتمع الأيزيدي إلى الأمام ويعمل على تنشيط العمل الصحفي والإعلامي خدمة لمسيرة هذا المجتمع.
نشر المقال في مجلة قباغ لالش ـ شاريا التابع لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في عددها السابع مؤخرا.
إدريس زوزاني
ألمانيا/ 04/11/2012

ليست هناك تعليقات: